محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

114

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ جديول وجديّل ] ومن العرب من يحمل التصغير على التكسير ، فيقول : جديول في تصغير جدول ، واللّغة الجيّدة : جديّل « 395 » ، وكذلك ما أشبهه ممّا صحّت الواو في جمعه على مثال مفاعل . وأمّا ضيون « 396 » ويوم أيوم « 397 » ونحوهما ، فيحفظ على شذوذه ، ولا يقاس عليه ، ولا يغيّر عن حاله . [ دليّ وعصيّ ] فصل : إذا جمع ما لامه واو على فعول ، أبدلت لامه ياء ، ووجب للواو التي قبلها ما ذكر آنفا من إبدال وإدغام ، نحو : دليّ وعصيّ في جمع دلو وعصا ، وفي الفاء التخيير بين الضّمّ والكسر « 398 » .

--> ( 395 ) انظر الكتاب ( 3 / 469 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 256 ) ، والمفصل للزمخشري ( 204 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 5 / 124 ) ، ولابن الحاجب ( 1 / 576 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 1 / 230 ) . ( 396 ) الضّيون : السّنّور الذكر ، والخيطل ، والهرّ ، والقطّ ، وقيل : هو دويبّة تشبه السنور . وصحت الواو في المفرد لصحتها في الجمع ، حيث قالوا : ضياون ، وقال الجوهري : صحت الواو لأنه اسم جنس ، وليس على وجه الفعل . قالوا : وتصحيح الواو في ضيون أشذ من تصحيحها في حيوة ، لأنّ ضيونا جنس ، وحيوة علم ، والعلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره . وانظر سفر السعادة للسخاوي ( 1 / 342 ) ، ونكت الشنتمري ( 2 / 1204 ، 1239 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 152 ) . واللسان ( ضون ) . ( 397 ) اليوم الأيوم : آخر يوم في الشهر ، ويوم أيوم ويوم وووم : طويل شديد هائل ، وقولهم : ووم نادر ؛ لأن القياس لا يوجب قلب الياء واوا . اللسان ( يوم ) . ( 398 ) أصل دليّ : دلوو ، استثقل الجمع ، كما استثقلت الواوان ، فأبدلوا الثانية ياء ، فصار : دلوي ، فالتقت الواو والياء وسبقت أولاهما ساكنة فأبدلت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، فقيل : دليّ ، ثم كسر ما قبل الياء الأولى لتسلم حتى لا يحصل الدور ، فقيل : دليّ ، ومنهم من يكسر الفاء اتباعا لكسرة العين ، -